الشيخ الطوسي

182

تلخيص الشافي

أقسام المولى : - وذكر في جملة الأقسام : أن المولى السيد ، وان لم يكن مالكا ، والمولى : الولي . وقد ذكر جماعة ممن يرجع إلى مثلهم في اللغة - : أن من جملة أقسام ( مولى ) السيد الذي ليس بمالك ولا معتق . ولو ذهبنا إلى ذكر جميع ما يمكن أن يكون شاهدا فيما قصدناه لأكثرنا وفيما أوردناه كفاية ومقنع . فان قال : أليس ابن الأنباري قد أورد أبيات الأخطل التي استشهدتم بها ، وشعر العجاج والحديث الذي رويتموه . وتأول لفظة ( مولى ) في جميعه على ( ولي ) دون ( أولى ) فكيف ذكرتم أن المراد بها ( الأولى ) ؟ قيل له : الأمر معلوم - على ما حكيته عن ابن الأنباري - غير أنه معلوم في اللغة : أن لفظة ( ولي ) تفيد معنى ( أولى ) وقد دللنا على ذلك فيما تقدم من الكلام في تأويل قوله تعالى : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ « 1 » وجميع ما استشهدنا به من الشعر والخبر لا يجوز أن يكون المراد ب ( مولى ) منه إلا ( الأولى ) ومن كان مختصا بالتدبير ، ومتوليا للقيام بأمر ما قيل : إنه ( مولاه ) لأنه متى لم يحمل على ما قلناه لم يفد . وكيف يصح حمل قوله : « بغير إذن مولاها » - إذا قيل : إن المراد به ( وليها ) - على غير من يملك تدبير

--> وقد استعرض فيها كثيرا من اخبار العرب ووقائعهم ، ويفتخر فيها بأمجاده العربية وقيل في المثل : « افخر من الحارث بن حلزة » إشارة إلى اكثاره من الفخر في معلقته وله ديوان كبير طبع أخيرا باخراج جميل . ترجم له في الأغاني ، وسمط اللئالي ، والشعر والشعراء ، وخزانة البغدادي والكنى والألقاب ، والاعلام وغيرها ( 1 ) راجع ص 10 - 20 من المتن والهامش .